السيد ابن طاووس

303

مهج الدعوات ومنهج العبادات

سؤالها فإن كانت ظفرت منك بآمالها فأكرمها فيما بقي من عمرها لظفرها بما لك إقبالها وإن كانت قد خابت في سؤالها فارحم من قد بلغت بسوء أعمالها إلى أن تسأل خمسين سنة في السر والإعلان ممن لا ينقصه الإحسان ولا يزيده الحرمان وعادت من بابه بالخيبة والحرمان دعاء آخر من خاطري اللهم إني ما رحمت روحي حين عرضتها لإعراضك عنها وعدوك وعدوي الشيطان ما رحمها وشمت بما وقع منها وما بقي معها إلا أنت فلا ترض لحلمك ورحمتك وكرمك أن تكون كواحد منا في ترك الرحمة لها والعناية بها ذكر ما نختاره من الأدعية المتفرقة من الكتب فمن ذلك الكلمات التي تلقى بها آدم ربه جل جلاله رويناه ذلك بإسنادنا إلى سعد بن عبد الله من كتاب فضل الدعاء بإسناده إلى محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال الكلمات التي تلقى بها آدم ربه هي اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت اللهم إني عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين ومن ذلك ما علمه الله جل جلاله لآدم ( ع ) لدفع حديث النفس روينا ذلك بإسنادنا أيضا إلى سعد بن عبد الله من كتاب فضل الدعاء بإسناده إلى هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال شكا آدم ( ع ) إلى الله حديث النفس فنزل عليه جبرئيل ( ع ) فقال قل لا حول ولا قوة إلا بالله فقالها فأذهب الله عنه فهذا أصل لا حول ولا حول قوة إلا بالله ومن ذلك دعاء آدم ( ع ) برواية أخرى لما تلقى من ربه كلمات ولعله ( ع ) دعا بها وهو يا رباه يا رباه يا رباه لا يرد غضبك إلا حلمك ولا ينجي من عقوبتك إلا